الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في تقليد الغنم

909 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها غنما ثم لا يحرم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون تقليد الغنم

التالي السابق


قوله : ( كنت أفتل قلائد هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلها ) بالنصب تأكيد للقلائد أو بالجر تأكيد لهدي ( غنما ) حال عن الهدي إلا أنه اشترط في الحال من المضاف إليه صحة وضعه موضع المضاف ، وهو هاهنا مفقود إلا على قول من قال : إذا كان المضاف مثل جزء المضاف إليه فيجوز الحال منه ، وفيما نحن فيه ، نظرا إلى اتصال القلائد بالهدي كجزئه ، وأجاز بعض النحاة من المضاف إليه مطلقا فحينئذ لا إشكال ، كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة .

قوله : ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم إلخ ) وهو قول الكثيرين ، قال النووي : في حديث عائشة دلالة لمذهبنا ومذهب [ ص: 560 ] الكثيرين أنه يستحب تقليد الغنم . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يستحب بل خصا التقليد بالإبل والبقر ، وهذا الحديث صريح في دلالته عليهما ، انتهى . وقال ابن المنذر : أنكر مالك وأصحاب الرأي تقليد الغنم ولم نجد لهم حجة إلا قول بعضهم إنها تضعف عن التقليد وهو حجة ضعيفة ؛ لأن المقصود من التقليد العلامة ، وقد اتفقوا على أنها لا تشعر لأنها تضعف عنه فتقلد بما لا يضعفها والحنفية في الأصل يقولون ليست الغنم من الهدي فالحديث حجة عليهم من جهة أخرى ، انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث