الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 422 ] ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

فيها خلع الخليفة على صمصام الدولة وسوره وطوقه
، وأركب على فرس بسرج ذهب ، وبين يديه جنيب مثله .

وفيها ورد الخبر بأن اثنين من سادة القرامطة - وهما إسحاق وجعفر - دخلا الكوفة في جحفل عظيم ، فانزعجت النفوس بسبب ذلك ، وذلك لصرامتهم وشهامتهم ، ولأن عضد الدولة مع شجاعته قد كان يصانعهم ، وأقطعهم أراضي من واسط وكذلك عز الدولة من قبله أيضا ، فجهز إليهم جيش من بغداد فطردوهم عن تلك النواحي التي قد أكثروا فيها الفساد ، وبطل ما كان في النفوس منهم ، ولله الحمد والمنة .

وفيها عزم صمصام الدولة على أن يضع مكسا على الثياب الإبريسميات ، فاجتمع الناس بجامع المنصور ، وهموا بتبطيل الجمعة ، وكادت الفتنة تقع بينهم ، فأعفوا من ذلك .

وفي ذي الحجة ورد الخبر بموت ابن مؤيد الدولة ، فجلس صمصام الدولة للعزاء ، وجاء إليه الخليفة الطائع في ثياب السواد والقراء والأولياء بين يديه فقام [ ص: 423 ] إليه صمصام الدولة وقبل الأرض بين يديه ، وتخاطبا في العزاء بألفاظ حسنة ، وانصرف الخليفة راجعا إلى داره ، وكان وقتا مشهودا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث