الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 427 ] ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

في صفر منها عقد مجلس بحضرة الخليفة ، فيه القضاة وأعيان الدولة ، وجددت البيعة بين الطائع لله وبين شرف الدولة بن عضد الدولة
، وكان يوما مشهودا .

ثم في ربيع الأول منها ركب شرف الدولة من داره في طيار إلى دار الخليفة ، وزينت البلد ، وضربت الطبول والدبادب ، فخلع عليه الخليفة وطوقه وسوره ، وأعطاه لواءين ، وعقد له على ما وراء داره ، واستخلفه على ذلك ، وكان في جملة من قدم مع شرف الدولة القاضي أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف ، فلما رآه الخليفة قال :


مرحبا بالأحبة القادمينا أوحشونا وطالما آنسونا

فقبل الأرض بين يدي الخليفة ، ولما قضيت البيعة ، دخل شرف الدولة إلى عند أخته امرأة الخليفة ، فمكث عندها إلى العصر ، والناس ينتظرونه ، ثم خرج وسار إلى داره للتهنئة ، وجاء الخاصة والعامة يهنئونه .

وفي هذه السنة اشتد الغلاء جدا ، ثم لحقه فناء كثير .

[ ص: 428 ] وفيها توفيت أم شرف الدولة ، وكانت تركية أم ولد ، فجاءه الخليفة فعزاه فيها .

وفيها ولد لشرف الدولة ابنان توأمان ، فهنئ بهما ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث