الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

أحمد بن الحسين بن علي ، أبو حامد المروزي

ويعرف بابن الطبري ، كان حافظا للحديث ، مجتهدا في العبادة ، متقنا ، بصيرا بالأثر ، متفننا ، فقيها ، حنفيا ، درس على أبي الحسن الكرخي ، وصنف كتبا في الفقه والتاريخ ، وولي قضاء القضاة بخراسان ، ثم دخل بغداد وقد علت سنه ، فحدث الناس ، وكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني .

إسحاق بن المقتدر بالله

كانت وفاته ليلة الجمعة لسبع عشرة من ذي الحجة عن ستين سنة ، وصلى عليه ابنه القادر بالله وهو إذ ذاك أمير ، ودفن في تربة جدته شغب أم المقتدر ، وحضر جنازته الأمراء والحجاب والأعيان من جهة الخليفة ، ومن جهة شرف الدولة ، وأرسل شرف الدولة من عزى الخليفة فيه ، واعتذر إليه من عدم الحضور لوجع حصل له .

جعفر بن المكتفي بالله

وكان فاضلا ، توفي في هذه السنة أيضا ، رحمه الله تعالى .

[ ص: 429 ] أبو علي الفارسي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان أبو علي

النحوي
، صاحب المصنفات ; منها " الإيضاح والتكملة " ولد ببلده ، ثم دخل بغداد وخدم الملوك ، وحظي عند عضد الدولة ، بحيث إن عضد الدولة كان يقول : أنا غلام أبي علي في النحو . وحصل له الأموال ، وقد اتهمه قوم بالاعتزال ، وفضله قوم من أصحابه على المبرد وممن أخذ عنه : أبو الفتح عثمان بن جني وغيره ، وكانت وفاته في هذه السنة عن بضع وتسعين سنة ، رحمه الله تعالى .

ستيتة بنت القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي

وتكنى أمة الواحد ، قرأت القرآن ، وحفظت الفقه والفرائض والحساب والدور والنحو وغير ذلك ، وكانت من أعلم الناس في وقتها بمذهب الشافعي ، وكانت تفتي به مع الشيخ أبي علي بن أبي هريرة ، وكانت فاضلة في نفسها ، كثيرة الصدقة مسارعة إلى فعل الخيرات ، وقد سمعت الحديث وحدثت أيضا ، وكانت وفاتها في رمضان عن بضع وتسعين سنة ، رحمها الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث