الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ؛ يروى أنه كان جذعا من نخلة لا رأس عليه؛ فجعل الله - جل وعز - له رأسا؛ وأنبت فيه رطبا؛ وكان ذلك في الشتاء ؛ فأما نصب "رطبا"؛ فقال محمد بن يزيد : هو مفعول به؛ المعنى: "وهزي إليك بجذع النخلة رطبا تساقط عليك" .

[ ص: 326 ] ويجوز "تساقط عليك"؛ ويجوز "يساقط عليك"؛ ويجوز "نساقط عليك"؛ بالنون؛ ويجوز "يساقط"؛ بالياء؛ ويجوز "يتساقط عليك"؛ ويجوز "تساقط عليك"؛ و"نساقط"؛ و"يساقط"؛ بالرفع؛ ويروى عن البراء بن عازب ؛ فمن قرأ: "يساقط عليك"؛ فالمعنى: "يتساقط"؛ فأدغمت التاء في السين؛ ومن قرأ: "تساقط"؛ فالمعنى: "تتساقط"؛ أيضا؛ فأدغمت الياء في السين؛ وأنث؛ لأن لفظ النخلة مؤنث؛ ومن قرأ: "تساقط"؛ بالتاء؛ والتخفيف؛ فإنه حذف التاء من "تتساقط"؛ لاجتماع التاءين؛ ومن قرأ: "يساقط"؛ فعلى معنى "يساقط الجذع عليك"؛ ومن قرأ: "نساقط"؛ بالنون؛ فالمعنى: "إنا نحن نساقط عليك؛ فنجعل لك بذلك آية"؛ والنحويون يقولون: إن "رطبا"؛ منصوب على التمييز؛ إذا قلت: "يساقط"؛ أو "يتساقط"؛ فالمعنى: "يتساقط الجذع رطبا"؛ ومن قرأ: "تساقط"؛ فالمعنى: "تتساقط النخلة رطبا".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث