الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة

917 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا منصور يعني ابن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك وفي الباب عن ابن عباس قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق أو قصر فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال حل له كل شيء إلا النساء والطيب وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول أهل الكوفة

التالي السابق


( باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة ) أي قبل طواف الزيارة .

قوله : ( ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب إلخ ) هذا دليل صريح على أنه يجوز استعمال الطيب يوم النحر قبل الطواف بالبيت . وهو الراجح المعول عليه ( وفي الباب عن ابن عباس ) قال إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء . فقال له رجل : يا ابن عباس والطيب؟ فقال : أما أنا فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضمخ رأسه بالمسك ، أفطيب ذلك أم لا؟أخرجه النسائي وابن ماجه .

قوله : ( وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول الحنفية .

[ ص: 569 ] قوله : ( وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : حل له كل شيء إلا النساء والطيب ) أخرجه محمد في الموطأ بلفظ : من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هديا ، إن كان معه حل له ما حرم عليه في الحج إلا النساء والطيب حتى يطوف بالبيت ( وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم ) وبه قال ابن عمر -رضي الله عنه- وهو قول مالك ( وهو قول أهل الكوفة ) ليس المراد بأهل الكوفة الإمام أبا حنيفة ؛ لأن مذهبه في هذا الباب هو ما ذهب إليه الشافعي وأحمد وإسحاق .

قال محمد في الموطأ بعد رواية أثر عمر -رضي الله عنه- المذكور : هذا قول عمر وابن عمر ، وقد روت عائشة خلاف ذلك قالت : طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي هاتين بعدما حلق قبل أن يزور البيت ، فأخذنا بقولها . وعليه أبو حنيفة والعامة من فقهائنا ، انتهى . وقد استدل لمالك بما روى الحاكم عن عبد الله بن الزبير قال : من سنة الحج إذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت . لكن زيادة الطيب في هذه الرواية شاذة كما صرح به الحافظ في الدراية ، والقول الراجح القوي هو ما ذهب إليه الشافعي وغيره .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث