الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 501 ] المغيرة بن شعبة

التالي السابق


ثقفي، يقال له: أبو عيسى، أو أبو محمد، أو أبو عبد الله، وكان من دهاة العرب، يقال له: مغيرة الرأي .

وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بالمكر، لخرج المغيرة من أبوابها كلها .

وقال الطبري: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا، ولا يلتبس عليه أمران، إلا أظهر الرأي في أحدهما، وولاه عمر البصرة، ففتح عدة بلاد، وكان أول من وضع ديوان البصرة، ثم ولاه عمر الكوفة، وأقره عثمان، ثم عزله، فلما قتل عثمان، اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثم بايع معاوية حين اجتمع الناس عليه، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة، فاستمر بها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر، وأصيبت عينه باليرموك، وكان يقول: أنا أول راش رشا في الإسلام؟ جئت إلى يرفا حاجب عمر، وكنت أجالسه، فقلت: خذ هذه العمامة فالبسها؟ فإن عندي أختها، فكان يأنس لي، ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب، فكنت آتي فأجلس في القائلة، فيمر المار فيقول: إن للمغيرة عند عمر منزلة، إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد، واستعمله عمر على البحرين، فكرهوه، وشكوا منه، فعزله، فخافوا أن يعيده عليهم، فجمعوا مئة ألف، فأحضرها دهقان إلى عمر، فقال: إن المغيرة خان هذه، فأودعها عندي، فدعاه فسأله، فقال: كذب، إنما كانت مئتي ألف، فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: [ ص: 502 ]

كثرة العيال، فسقط في يد الدهقان، فحلف وأكد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا، فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى علي، فأردت أن أخزيه .

وقد سبق قريبا له ذكر في ترجمة الشريد بن سويد في الشاميين.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث