الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الأنبياء يجوز لهم الحكم بالاجتهاد

جزء التالي صفحة
السابق

المسألة السابعة : قال بعض الناس : إن داود لم يكن أنفذ الحكم ، وظهر له ما قال غيره . وقال آخرون : لم يكن حكما ، وإنما كانت فتيا ، فأما القول بأن ذلك من داود كان فتيا فهو ضعيف ; لأنه كان النبي ، وفتياه حكم . وأما قوله الآخر : إنه لم يكن أنفذ الحكم فظهر له ما قال غيره . فهو ضعيف ; لأنه قال : { إذ يحكمان } ، فبين أن كل واحد منهما كان قد حكم ، على أنه قد قيل : إن الفتيا حكم ، وهو صحيح لفظا ، وفي بعض المعنى ; لأنه يلزم المقلد قوله ، ولا يلزم المجتهد قول غيره .

وقد قيل : إن الله أوحى أن الحكم حكم سليمان ، فعلى هذا كان القضاء من الله ، وكل ذلك محتمل . وهذا كله مبني على أن الأنبياء يجوز لهم الحكم بالاجتهاد ، وهي :

المسألة الثامنة : وقد بينا في كتاب التمحيص أن اجتهادهم صحيح ; لأنه دليل شرعي ، فلا إحالة في أن يستدل به الأنبياء . فإن قيل : إنما يكون دليلا إذا عدم النص ، وهم لا يعدمونه ، لأجل نزول الملك . قلنا : إذا لم ينزل الملك فقد عدموا النص . جواب آخر : وذلك أنه عندنا دليل مع عدم النص ، وعندهم هو دليل مع وجوده والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث