الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ذكر بيان نسبه ومولده ووفاته .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ح ، وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ح ، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قالوا : ثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، قدم بغداد سنة خمس وتسعين ومائة ، فأقام عندنا سنتين ثم خرج إلى مكة ، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين ، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج ، وكان يخضب بالحناء ، وكان خفيف العارضين ، لفظ أبي الطيب .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، سمعت الربيع ، يقول : مات الشافعي سنة أربع ومائتين .

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ، قال : سمعت محمد بن يعقوب ، يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : مولد الشافعي بغزة أو عسقلان .

حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ، أخبرني محمد بن يحيى بن آدم الجوهري - بمصر - ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : قال لي الشافعي : ولدت بغزة سنة خمسين ومائة ، وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، قال : مات محمد بن إدريس أبو عبد الله سنة أربع ومائتين ، وقال ابن بنت الشافعي : مات جدي بمصر ، وهو ابن نيف وخمسين سنة ، وكانت أمه [ ص: 68 ] أزدية من الأزد ، وكان ينزل بمكة الثنصة بأسفل مكة ، وكانت امرأته أم ولده التي أولدها ، حمدة بنت نافع بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان .

حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي القاضي الجرجاني ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا يونس بن عبد الأعلى قال : مات الشافعي سنة أربع ومائتين ، وهو ابن نيف وخمسين سنة .

حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن وعبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ولد الشافعي - رحمه الله - في سنة خمسين ومائة ، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، وعاش أربعا وخمسين سنة .

حدثنا عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا الربيع بن سليمان قال : توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة بعد ما صلى المغرب آخر يوم من رجب ، ودفناه يوم الجمعة ، فانصرفنا ، فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين .

حدثنا عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : قال الربيع : لما كان مع المغرب ليلة مات الشافعي قال له ابن عمه ابن يعقوب : ننزل حتى نصلي ، قال : تجلسون تنتظرون خروج نفسي ، فنزلنا ثم صعدنا ، فقلنا له : صليت أصلحك الله ، قال : نعم ، فاستسقى - وكان شتاء - فقال له ابن عمه : امزجوه بالماء السخن ، فقال الشافعي : لا برب السفرجل ، وتوفي مع العشاء الآخرة .

حدثنا عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ، ثنا ابن أبي حاتم ، ثنا أحمد بن سنان الواسطي ، قال : رأيت الشافعي أحمر الرأس واللحية ، يعني أنه استعمل الخضاب اتباعا للسنة .

حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الوهاب بن سعيد الحمزاوي ، ثنا محمد بن سحنويه ، قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : مات الشافعي ، وهو ابن نيف وخمسين سنة ، كان يخضب ما في لحيته من البياض .

حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أحمد بن إسماعيل بن عاصم ، يقول : [ ص: 69 ] سمعت يوسف بن يزيد القراطيسي ، يقول : جالست محمد بن إدريس الشافعي وسمعت من كلامه ، وكان يخضب لحيته قليلا ، وأنا ابن سبع عشرة سنة ، سمعت سليمان بن أحمد ، يقول : سمعت أبا يزيد القراطيسي يقول : حضرت مجلس الشافعي وحضرت جنازة ابن وهب .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن روح البغدادي ، ثنا الزعفراني ، ثنا أبو الوليد بن الجارود ، قال : كان سن أبي وسن الشافعي واحدا ، فنظرنا في سنه فإذا هو يوم مات ابن اثنتين وخمسين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث