الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                      189- وقال: (هن أم الكتاب) ولم يقل: "أمهات" كما يقول الرجل: "ما لي نصير؟" فتقول: "نحن نصيرك" وهو يشبه "دعني من تمرتان". قال [ منظور بن مرثد الأسدي ]:

                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 209 ]

                                                                                                                                                                                                                      (162) تعرضت لي بمكان حل تعرض المهرة في الطول     تعرضا لم تأل عن قتلا لي

                                                                                                                                                                                                                      فجعله على الحكاية؛ لأنه كان منصوبا قبل ذلك كما ترى، كما تقول: "نودي" "الصلاة الصلاة" "أي: تحكي قوله: "الصلاة الصلاة" وقال بعضهم: إنما هي "أن قتلا لي" ولكنه جعله عينا ؛ لأن من لغته في "أن" "عن". والنصب على الأمر كأنك قلت: ضربا لزيد ".

                                                                                                                                                                                                                      وقال: (كل من عند ربنا) لأن "كل" قد يضمر فيها كما قال: (إنا كل فيها) يريد: كلنا فيها. ولا تكون "كل" مضمرا فيها وهي صفة إنما تكون مضمرا فيها إذا جعلتها اسما لو كان: "إنا كلا فيها" على الصفة لم يجز؛ لأن الإضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان.

                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية