الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 530 ] ذكر سبب ذلك

أخبرنا محمد بن عمر الحافظ ، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، أخبرنا إسحاق ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم في بيت ميمونة واجما ، فقالت ميمونة : يا رسول الله ، كأنا استنكرنا نفسك اليوم . فقال : إن جبريل وعدني أن يأتيني ، والله ما أخلفني . قال : فوقع في نفسه جرو كلب لهم تحت نضد لهم ، فأمر به فأخرج ، ونضح مكانه ، فجاء جبريل ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنك وعدتني أن تأتيني . فقال جبريل : إن جرو كلب كان في البيت ، وإنا لا ندخل بيتا فيه كلب .

قال معمر : وحسبت أنه قال : ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب .

كذا روى معمر هذا الحديث مرسلا ولم يضبط إسناده عن الزهري .

ورواه يونس ، عن الزهري ، عن ابن السباق ، عن عبد الله بن عباس ، عن ميمونة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح يوما واجما ، قالت ميمونة : يا رسول الله ، لقد استنكرت هيأتك منذ اليوم . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني ؛ أما والله ما أخلفني . قالت : فظل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومه على ذلك ، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا ، فأمر به فأخرج ، ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه ، فلما أمسى لقيه جبريل ، فقال له : قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة . قال : أجل ، ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ [ ص: 531 ] فأمر بقتل الكلاب ، حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير ، ويدع كلب الحائط الكبير

أخرجه مسلم في الصحيح ، عن حرملة بن يحيى ، عن ابن وهب ، عن يونس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث