الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - سبحانه -: وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ؛ أهله: جميع أمته؛ من كانت بينه وبينه قرابة؛ أو من لم تكن؛ وكذلك أهل كل نبي أمته .

[ ص: 334 ] وكان عند ربه مرضيا ؛ أصله: "مرضوا"؛ وهو جائز في اللغة؛ غير جائز في القرآن؛ لأنه مخالف للمصحف؛ والخليل وسيبويه وجميع البصريين يقولون: "فلان مرضو؛ ومرضي"؛ و"أرض مسنوة؛ ومسنية"؛ إذا سقيت بالسواني؛ أو بالمطر؛ والأصل الواو؛ إلا أنها قلبت - عند الخليل - لأنها طرف؛ قبلها واو ساكنة؛ ليس بحاجز حصين؛ وكأنها "مفعل"؛ بضم العين؛ و"مفعل"؛ من أدوات الواو يقلب إلى "مفعل"؛ لأن الواو لا تكون طرفا وقبلها متحرك في الأسماء؛ وأما غير سيبويه ؛ والبصريين؛ فلهم فيه قولان: قال بعضهم: لما كان الفعل منه "رضيت"؛ فانتقل من الواو إلى الياء؛ صار "مرضيا"؛ وقيل: إن بعض العرب يقول في تثنية "رضى": "رضيان"؛ و"رضوان"؛ فمن قال: "رضيان"؛ لم يكن من قوله إلا: "مرضي"؛ ومن قال: "رضوان"؛ في التثنية؛ جاز أن يقول: "فلان مرضو"؛ و"مرضي".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث