الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار

ولما كانت العادة قاضية بتفاوت العلم بالنسبة إلى السر والجهر، والقدرة بالنسبة إلى المتحفظ بالحرس وغيره، أتبع ذلك سبحانه بما نفي هذا الاحتمال عنه على وجه الشرح والبيان لاستواء الغيب والشهادة بالنسبة إلى علمه فقال: سواء منكم أي في علمه من أسر القول أي أخفى معناه في نفسه ومن جهر به وفي علمه [ ص: 291 ] " و " قدرته " من هو مستخف " أي موجد الخفاء وطالب له أشد طلب بالليل في أخفى الأوقات فسارب أو كامن فيه، يظن أن ذلك الاستخفاء يغنيه من القدرة " و " من هو " سارب " أي ذاهب على وجهه الأرض ومتوجه جار في توجهه إلى قصده بسرعة بالنهار متجاهر بسروبه فيه، فالآية من الاحتباك: ذكر مستخف أولا دال على ضده ثانيا، وذكر " سارب " ثانيا دال على ضده أو مثله أولا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث