الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ما على الرسول إلا البلاغ "

القول في تأويل قوله ( ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 99 ) )

قال أبو جعفر : وهذا من الله - تعالى ذكره - تهديد لعباده ووعيد . يقول - تعالى ذكره - : ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم ، أيها الناس ، بإنذاركم عقابنا بين يدي عذاب شديد ، وإعذارنا إليكم بما فيه قطع حججكم إلا أن يؤدي إليكم رسالتنا ، ثم إلينا الثواب على الطاعة ، وعلينا العقاب على المعصية " والله يعلم ما تبدون وما تكتمون " يقول : وغير خفي علينا المطيع منكم ، القابل رسالتنا ، العامل بما أمرته بالعمل به من المعاصي الآبي رسالتنا ، التارك العمل بما أمرته بالعمل به ، لأنا نعلم ما عمله العامل منكم فأظهره بجوارحه ونطق [ ص: 96 ] به بلسانه " وما تكتمون " يعني : ما تخفونه في أنفسكم من إيمان وكفر ، أو يقين وشك ونفاق .

يقول - تعالى ذكره - : فمن كان كذلك ، لا يخفى عليه شيء من ضمائر الصدور ، وظواهر أعمال النفوس ، مما في السموات وما في الأرض ، وبيده الثواب والعقاب فحقيق أن يتقى ، وأن يطاع فلا يعصى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث