الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل لا يستوي الخبيث والطيب "

القول في تأويل قوله ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، قل يا محمد : لا يعتدل الرديء والجيد ، والصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ولو أعجبك كثرة الخبيث " يقول : لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله ، ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم ، لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا ، دون أهل معصيته وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا .

يقول - تعالى ذكره - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله ولا يعاجله بالعقوبة ، فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله عنده دونهم ، كما : - [ ص: 97 ]

12793 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي ، " لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث " قال : الخبيث ، هم المشركون ، و " الطيب " هم المؤمنون .

وهذا الكلام وإن كان مخرجه مخرج الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فالمراد به بعض أتباعه ، يدل على ذلك قوله : " فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث