الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قد سألها قوم من قبلكم "

القول في تأويل قوله ( قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ( 102 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : قد سأل الآيات قوم من قبلكم ، فلما آتاهموها الله أصبحوا بها جاحدين ، منكرين أن تكون دلالة على حقيقة ما احتج بها عليهم ، وبرهانا على صحة ما جعلت برهانا على تصحيحه كقوم صالح الذين سألوا الآية ، فلما جاءتهم الناقة آية عقروها وكالذين سألوا عيسى مائدة تنزل عليهم من السماء ، فلما أعطوها كفروا بها ، وما أشبه ذلك .

فحذر الله تعالى المؤمنين بنبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يسلكوا سبيل من قبلهم من الأمم التي هلكت بكفرهم بآيات الله لما جاءتهم عند مسألتهموها ، فقال لهم : لا تسألوا الآيات ، ولا تبحثوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ، فقد سأل الآيات من قبلكم قوم ، فلما أوتوها أصبحوا بها كافرين ، كالذي : - [ ص: 116 ]

12817 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال; حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة ، فأصبحوا بها كافرين ، فنهى الله عن ذلك .

12818 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " قد سألها قوم من قبلكم " قد سأل الآيات قوم من قبلكم ، وذلك حين قيل له : غير لنا الصفا ذهبا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث