الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستسقاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

960 [ ص: 214 ] [ ص: 215 ] 15

الاستسقاء

[ ص: 216 ] [ ص: 217 ] 15 - الاستسقاء

1 – باب: الاستسقاء وخروج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء

1005 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي وحول رداءه. [1001، 1012، 1023، 1024، 1025، 1026، 1027، 1028، 6343 - مسلم: 894 - فتح: 2 \ 492]

التالي السابق


الاستسقاء: طلب السقيا. يقال: سقاه الله وأسقاه بمعنى. وقيل: سقاه: ناوله ; ليشرب، وأسقاه: جعل له سقيا. وقيل سقيته من سقي الشنة، وأسقيته: دللته على الماء.

ثم هي أنواع أدناها الدعاء بلا صلاة، ولا خلف صلاة، وأوسطها الدعاء خلف الصلاة، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين، وكلها صحيحة كما ستقف عليه.

ذكر في الباب حديث عباد بن تميم، عن عمه - وهو عبد الله بن زيد ابن عاصم - قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي وحول رداءه.

هذا الحديث ثابت في بعض النسخ هنا، وفي بعضها في باب تحويل [ ص: 218 ] الرداء في الاستسقاء، وسيأتي في مواضع أخر في الباب، ويأتي في الدعوات أيضا.

وأخرجه مسلم أيضا من طرق، والأربعة.

أما حكم المسألة فالإجماع قائم على جواز الخروج إلى الاستسقاء، والبروز إليه في المصلى عند إمساك الغيث عنهم. ومن جملة تراجم البخاري عليه: الاستسقاء في المصلى، وزاد فيه: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى يستسقي.

واختلف العلماء في الخروج إليها للصلاة. فقال أبو حنيفة: يبرز المسلمون للدعاء والتضرع إلى الله فيما نزل بهم، وإن خطب مذكر لهم ومخوف فحسن، ولم تعرف الصلاة في الاستسقاء. وحكاه ابن بزيزة عن النخعي أيضا. وحكى الراوي عن أبي حنيفة التخيير بين الفعل والترك، وعنه: تصلى فرادى لا جماعة، واحتج بهذا الحديث الذي لا ذكر للصلاة فيه. وروى مغيرة عن إبراهيم أنه خرج مرة للاستسقاء، فلما فرغوا قاموا يصلون، فرجع إبراهيم ولم يصل. وخالفه صاحباه، وسائر الفقهاء فقالوا: صلاة الاستسقاء [ ص: 219 ] سنة، ركعتان لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. ويحمل على أنه فعل أحد الجائزات أو أنسي الراوي، أو كان ذلك في دعاء عجلت إجابته، فاكتفي به عما سواه، ولم يقصد بذلك بيان سنته. ولما قصد البيان بينه كما في حديث عبد الله بن زيد.

وسيأتي الكلام على تحويل الرداء في بابه فهو أليق به.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث