الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كراهة السياحة إلى غير مكان معلوم ولا غرض مشروع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 431 ] فصل ( في كراهة السياحة إلى غير مكان معلوم ولا غرض مشروع ) .

قال ابن الجوزي : السياحة في الأرض لا لمقصود ولا إلى مكان معروف منهي عنه فقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل ولا سياحة في الإسلام } وقال الإمام أحمد ما السياحة من الإسلام في شيء ، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين ، ولأن السفر يشتت القلب فلا ينبغي للمريد أن يسافر إلا في طلب علم أو مشاهدة شيخ يقتدي به . انتهى كلامه .

وفي الحديث عنه عليه السلام { أنه قال : سياحة أمتي الصوم ، ورهبانيتهم الجهاد } .

وفي حديث آخر عنه أيضا قال : { سياحة أمتي الجهاد ورهبانيتهم الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة } فأما الحديث في أن { السياحة الصوم } فرواه ابن جرير في تفسيره بإسناده عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا قال بعضهم : والموقوف أصح ورواه ابن جرير أيضا بإسناده عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وإسناده جيد .

وأما الحديث في أن { السياحة الجهاد } فرواه أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسبه من حديث عائشة .

وروى ابن حبان في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { رهبانية أمتي الجهاد } .

وعن عكرمة في قوله تعالى [ ص: 432 ] { السائحون } قال : هم طلبة الحديث وقال محمد بن موسى الخياط : سألت أحمد بن حنبل ما تقول في السياحة ؟ قال : لا ، التزويج ولزوم المسجد . ذكره ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث