الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 532 ] ذكر نسخ ذلك

قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ ، أخبرك أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا أبو أحمد العبدي ، أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا الملائي ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، أخبرني أبو الزبير ، أن جابر بن عبد الله حدثه ، قال : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ؛ فكنا لا ندع كلبا إلا قتلناه ، حتى إن الأعرابية تدخل كلبها فنقتله ، حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ؛ فاقتلوا الأسود البهيم - يعني ذا النقطتين التي بحاجبيه - فإنه شيطان ، ومن اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط .

قرأت على محمد بن أحمد الوكيل ، أخبرك عبد القادر بن محمد ، أخبرنا أبو علي التميمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد ، حدثني أبي ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ، حدثنا أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ، حتى إن المرأة تقدم من البادية وكلبها فتقتله ، ثم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها ، وقال : عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين ؛ فإنه شيطان .

أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان ، أخبرنا سعد بن علي ، أخبرنا القاضي أبو الطيب ، أخبرنا علي بن عمر ، أخبرنا أبو بكر النيسابوري ، [ ص: 533 ] حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا شعبة ، عن ابن التياح ، قال : سمعت مطرفا ، عن عبد الله بن مغفل : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب ، ثم قال : ما لهم ولها ؟ فرخص في كلب الصيد ، وفي كلب الغنم .

أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي ، أخبرنا أبو زكريا العبدي ، أخبرنا أبو طاهر الكاتب ، أخبرنا أبو الشيخ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا إسحاق بن محمد العرزمي ، حدثنا الحكم بن ظهير ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد : انطلق فلا تدع بالمدينة كلبا إلا قتلته . فانطلق فلم يدع في المدينة كلبا إلا قتله ، إلا كلبا لعجوز في أقصى المدينة في مكان وحش ، فخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنا تركناه لموضع العجوز يحرسها ، قال : ارجع فاقتله . فرجعنا فقتلناه ، ثم قال : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم ؛ فإنه شيطان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث