الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


4005 [ ص: 262 ] ( باب عمرة القضاء )

التالي السابق


أي هذا باب في بيان عمرة القضاء ، كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي وحده باب غزوة القضاء ، وسميت بالقضاء اشتقاقا مما كتبوا في كتاب الصلح يوم الحديبية ، هذا ما قاضى عليه ، لا من القضاء الاصطلاحي ، إذ لم تكن العمرة التي اعتمروا بها في السنة القابلة قضاء للتي تحللوا منها يوم الصلح ، قاله الكرماني ، وفي الإكليل ، قال الحاكم : قد تواترت الأخبار عن أئمة المغازي أنه لما دخل هلال ذي القعدة من سنة سبع من الهجرة أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم ، وأن لا يتخلف منهم أحد ممن شهد الحديبية وخرج معه أيضا قوم من المسلمين ممن لم يشهدوا الحديبية عمارا ، وكان المسلمون في هذه العمرة ألفين سوى النساء والصبيان انتهى .

قلت : وفيه رد على ما قاله الكرماني ، وإنما ذكر العمرة في كتاب المغازي للخصومة التي جرت بينهم وبين الكفار في سنة التحلل ، والسنة القابلة أيضا ، وإن لم تكن بالمسايفة ; إذ لا يلزم من إطلاق الغزوة المقاتلة بالسيوف ، وتسمى عمرة القضية ، وعمرة القصاص ، وعمرة الصلح . قال السهيلي : تسميتها عمرة القصاص أولى لقوله تعالى : الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص وكذا رواه ابن جرير بإسناد صحيح عن مجاهد ، وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث