الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام السهروردي المقتول في «التلويحات»

وذلك كقول السهروردي المقتول في تلويحاته، فإنه قال: واجب الوجود لا يصدر عنه شيء بعد أن لم يكن، فإنه إن كان المرجح هو نفسه، أو على ما أخذ من صفاته، وهو دائم، فيجب دوام الترجيح، ودوام وجود المعلول، وإن لم يفعل ثم فعل، فلا بد من حدوث ما ينبغي في فعله، أو عدم ما لا ينبغي، ويعود الكلام إليه ولا يقف. فواجب الوجود لا تسنح له إرادة، وحال كل ما يتجدد حال ما لأجله التجدد في استدعاء مرجح حادث، وليس قبل جميع الوجود [ ص: 222 ] وقت يتوقف عليه الفعل، ولا يمتاز في العدم البحث حال يكون الأولى به أن يصدر عنه شيء، أو بالشيء أن يحصل عنه، فلو حصل فيه شيء بعد أن لم يكن لتغيرت ذاته، ولتسلسل الحوادث فيها إلى غير النهاية وهو محال، ففعله دائم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث