الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون

جزء التالي صفحة
السابق

وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون .

قوله تعالى : " ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر " قال ابن عباس : الضر هاهنا : الجوع الذي نزل بأهل مكة حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم أعني على قريش بسنين كسني يوسف " ، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكا إليه الضر وأنهم قد أكلوا القد والعظام ، فنزلت هذه الآية والتي بعدها ، وهو العذاب المذكور في قوله : " ولقد أخذناهم بالعذاب " .

قوله تعالى : " حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد " فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه يوم بدر ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . [ ص: 486 ]

والثاني : أنه الجوع الذي أصابهم ، قاله مقاتل .

والثالث : باب من عذاب جهنم في الآخرة ، حكاه الماوردي .

قوله تعالى : " إذا هم فيه مبلسون " وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو المتوكل ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ : ( مبلسون ) بفتح اللام . وقد شرحنا معنى المبلس في ( الأنعام : 45 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث