الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما "

القول في تأويل قوله ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ( 107 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : فيقسم الآخران اللذان يقومان مقام اللذين عثر على أنهما استحقا إثما بخيانتهما مال الميت ، الأوليان باليمين والميت من الخائنين : " لشهادتنا أحق من شهادتهما " يقول : لأيماننا أحق من أيمان المقسمين المستحقين الإثم ، وأيمانهما الكاذبة في أنهما قد خانا في كذا وكذا من مال ميتنا ، وكذا في أيمانهما التي حلفا بها " وما اعتدينا " يقول : وما تجاوزنا الحق في أيماننا .

وقد بينا أن معنى " الاعتداء " المجاوزة في الشيء حده . [ ص: 204 ]

" إنا إذا لمن الظالمين " يقول : " إنا إن كنا اعتدينا في أيماننا ، فحلفنا مبطلين فيها كاذبين " لمن الظالمين " يقول : لمن عداد من يأخذ ما ليس له أخذه ، ويقتطع بأيمانه الفاجرة أموال الناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث