الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الطرف الثاني : في حقيقة هذه الفرقة ، فإذا ثبت حق التفريق بسبب الإعسار ، فلا بد من الرفع إلى القاضي ، لأنه مجتهد فيه ، وحكى المتولي وغيره وجها أن للمرأة أن تتولى الفسخ بنفسها من غير رفع إلى القاضي ، كفسخ البيع بالعيب ، والصحيح المنصوص الأول ، وبه قطع الجمهور ، وعلى هذا يتولى القاضي الفسخ بنفسه ، أو يأذن لها فيه ، وهو مخير فيهما . وقيل : إنما يستقل بالفسخ بعد ثبوت الإعسار عنده ، والصحيح الأول . وتكون هذه الفرقة فسخا على الصحيح المنصوص ، وفي قول مخرج هي طلاق ، فعلى هذا يأمره الحاكم بالتحمل في الإنفاق ، فإن أبى ، فهل يطلق الحاكم بنفسه ، أم يحبسه ليطلق ؟ فيه القولان في المولى ، فإن طلق ، طلق طلقة رجعية ، فإن راجع ، طلق ثانية وثالثة ، أما إذا لم ترفع إلى القاضي ، بل فسخت بنفسها لعلمها بعجزه ، فلا ينفذ ظاهرا ، وهل ينفذ باطنا حتى إذا ثبت إعساره متقدما على الفسخ إما باعتراف الزوج ، وإما ببينة يكتفى به وتحسب العدة منه ؟ فيه وجهان ، قال في " البسيط " : ولعل هذا فيما إذا قدرت على الرفع إلى القاضي ، فإن لم يكن في الناحية قاض ولا محكم ، فالوجه إثبات الاستقلال بالفسخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث