الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وإذ أوحيت إلى الحواريين "

القول في تأويل قوله ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون ( 111 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : واذكر أيضا ، يا عيسى ، إذ ألقيت " إلى الحواريين " وهم وزراء عيسى على دينه .

وقد بينا معنى ذلك ، ولم قيل لهم " الحواريون " فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته .

وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله : " وإذ أوحيت " وإن كانت متفقة المعاني .

فقال بعضهم ، بما : -

12992 - حدثني به محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل [ ص: 218 ] قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإذ أوحيت إلى الحواريين " يقول : قذفت في قلوبهم .

وقال آخرون : معنى ذلك : ألهمتهم .

قال أبو جعفر : فتأويل الكلام إذا : وإذ ألقيت إلى الحواريين أن صدقوا بي وبرسولي عيسى ، فقالوا : " آمنا " أي : صدقنا بما أمرتنا أن نؤمن يا ربنا " واشهد " علينا " بأننا مسلمون " يقول : واشهد علينا بأننا خاضعون لك بالذلة ، سامعون مطيعون لأمرك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث