الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 810 ] 155 - فصل

[ النكاح من السامرة ] .

ويجوز نكاح السامرة ، فإنهم صنف من اليهود ، وإن كانوا فيهم بمنزلة أهل البدع في المسلمين ، فإنهم يدينون بزعمهم بالتوراة ، ويسبتون مع اليهود .

وأما الصابئة فهل تجوز مناكحتهم ؟ قال القاضي : ظاهر كلام أحمد يقتضي روايتين .

إحداهما : أنهم صنف من اليهود ، قال في رواية محمد بن موسى في الصابئين : بلغني أنهم يسبتون ، فهؤلاء إذا سبتوا يشبهون اليهود .

والثانية : أنهم صنف من النصارى ، قال في رواية حنبل : الصابئون جنس من النصارى ، إذا كان لهم كتاب أكل من طعامهم .

قال القاضي : فينظر في حالهم ، فإن وافقوا اليهود والنصارى في أصل دينهم وخالفوهم في الفروع جازت مناكحتهم ، وإن خالفوهم في أصل دينهم لم تجز مناكحتهم ، وقد تقدمت المسألة مستوفاة في أول الكتاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث