الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وربط جرحه )

ش : ( فرع ) : قال التادلي في مناسك ابن الحاج : وأجمع أهل العلم أن للمحرم أن يتسوك وإن دمي فمه انتهى .

، وقال ابن عرفة : الشيخ روى محمد والعتبي للمحرم أن يتسوك ولو أدمى فاه انتهى .

ثم قال : قلت لا يلزم من منع القاضي الزينة منع السواك بالجواز ونحوه انتهى .

والله أعلم .

ص ( وشد منطقة لنفقته )

ش : قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : المنطقة الهميان ، وهو مثل الكيس يجعل فيه الدراهم انتهى .

ص ( على جلده )

ش : فلو شدها على إزاره ففيها الفدية .

ص ( وإضافة نفقة غيره )

ش : فلو شدها لنفقة غيره وجعل معها نفقة نفسه ليستبيح ذلك ، فعليه الفدية قاله في الطراز ، ويفهم من كلام المصنف أنه لو شدها لنفقته ، ونفقة غيره لم يجز ، وقاله ابن عبد السلام قال في التوضيح : والأقرب سقوط الفدية ; لأن نفقة غيره تبع انتهى .

. وهو ظاهر كلام صاحب الطراز انتهى .

والله أعلم .

ص ( وإلا ففدية )

ش : أي ، وأما إن كانت لغير نفقته مثل أن يشدها للتجارة فإن عليه الفدية ونقله ابن فرحون عن حبيب وابن يونس ، وكذلك إن شدها لنفقة غيره ، فعليه الفدية .

ص [ ص: 147 ] كعصب جرحه )

ش : قال ابن الحاجب : ومن عصب جرحه ، أو رأسه افتدى قال ابن فرحون : قال ابن عبد السلام : ولا فرق في ذلك بين كبير العصابة وصغيرها ، وفي كتاب ابن شعبان إشارة إلى التفرقة بين صغير العصابة وكبيرها .

ص ( أو لصق خرقة كدرهم )

ش : انظر إذا كان به جروح متعددة وألصق على كل واحد منها خرقة دون الدرهم والمجموع كدرهم ، أو أكثر وظاهر ما في التوضيح وابن الحاجب أنه لا شيء عليه انتهى .

ص ( أو قطنة بأذنيه ، أو قرطاس بصدغيه )

ش : قال في الطراز : والفدية في ذلك فدية واحدة سد أذنه الواحدة ، أو كلتيهما بما فيه طيب ، أو لا طيب فيه ; لأنه باب ترفه ، فهو باب واحد انتهى .

وقال قبله لا فرق في الفدية فيه أن يجعلها لعلة ، أو لغير علة ، وهو بين ، فإن عليه كشف أذنيه سواء قلنا أنهما من الرأس ، أو لأنهما في عظم الرأس كالجبهة والصدغ ، فإذا سدهما ، فقد ستر ما عليه كشفه ، فأشبه ما لو جعل في صدغيه قرطاسا ، أو عصب جبهته بعصابة انتهى .

قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد : أو قطنة بأذن ، أو قرطاس بصدغ بلفظ الإفراد ، والله أعلم .

( تنبيه ) : قال في التوضيح : وعورض إيجابهم الفدية في الأذن مطلقا بمسألة الخرق ، وأجيب بأن ذلك لكثرة انتفاعه بسد الأذن أشبه الكثير ، والله أعلم .

ص ( وكره شد نفقته بعضده ، أو فخذه ) ش يريد ، أو ساقه وقاله في المدونة ، وذلك ; لأن المنطقة من اللباس الممنوع وإنما جازت للحاجة والضرورة فلا يعدل بها عن المحل المعروف بها عادة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث