الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكون يمينا وما لا يكون يمينا

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يكون يمينا وما لا يكون يمينا [ ص: 54 ] قال : ( واليمين بالله تعالى أو باسم آخر من أسماء الله تعالى كالرحمن والرحيم أو بصفة من صفاته التي يحلف بها عرفا كعزة الله وجلاله وكبريائه ) لأن الحلف بها متعارف ، ومعنى اليمين وهو القوة حاصل ; لأنه يعتقد تعظيم الله وصفاته فصلح ذكره حاملا ومانعا .

قال : ( إلا قوله وعلم الله فإنه لا يكون يمينا ) لأنه غير متعارف ، ولأنه يذكر ويراد به المعلوم ، يقال : اللهم اغفر علمك فينا ، أي معلوماتك .

( ولو قال : وغضب الله وسخطه لم يكن حالفا ) وكذا ورحمة الله ، لأن الحلف بها غير متعارف ، ولأن الرحمة قد يراد بها أثرها وهو المطر أو الجنة والغضب والسخط يراد بهما العقوبة .

( ومن حلف بغير الله لم يكن حالفا كالنبي والكعبة ) لقوله عليه الصلاة والسلام : { من كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر }( وكذا إذا حلف بالقرآن ) لأنه غير متعارف قال رضي الله عنه : معناه أن يقول : والنبي والقرآن .

أما لو قال : أنا بريء منهما يكون يمينا لأن التبري منهما كفر .

التالي السابق


باب ما يكون يمينا ، وما لا يكون يمينا [ ص: 54 ] الحديث الثالث :

قال عليه السلام : { من كان حالفا ، فليحلف بالله أو ليذر }قلت : أخرجه الجماعة إلا النسائي عن نافع عن ابن عمر { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر وهو في ركب وهو يحلف بالله ، فقال : إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت } ، ولفظ " الصحيحين " : أو ليصمت ، وعجبت من الشيخ زكي الدين كيف عزاه للنسائي ، وترك الترمذي ، والنسائي لم يذكره ، والترمذي ذكره برمته ، والله أعلم ; وفي " الصحيحين " عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله ، وكانت قريش تحلف بآبائها ; فقال : لا تحلفوا بآبائكم }انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث