الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 3574 ] القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 71 ] قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون [ 72 ] قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم .

                                                                                                                                                                                                                                      قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون

                                                                                                                                                                                                                                      قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم معنى (أذن) نادى. يقال: آذنه: أعلمه، وأذن أكثر الإعلام، ومنه (المؤذن) لكثرة ذلك منه.

                                                                                                                                                                                                                                      و (العير): الإبل التي عليها الأحمال، لأنها تعير، أي تذهب وتجيء، وهو اسم جمع للإبل، لا واحد له، فأطلق على أصحابها. وقيل: هي قافلة الحمير، ثم كثر حتى قيل لكل قافلة (عير). و (الصواع) هو السقاية المتقدمة، إناء فضة.

                                                                                                                                                                                                                                      تنبيه:

                                                                                                                                                                                                                                      قال في (الإكليل): في الآية دليل على جواز الحيلة في التوصل إلى المباح، وما فيه الغبطة والصلاح، واستخراج الحقوق.

                                                                                                                                                                                                                                      قال ابن العربي: وفي إطلاق السرقة عليهم وليسوا بسارقين، جواز دفع الضرر بضرر أقل منه.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله تعالى: ولمن جاء به حمل بعير أصل في الجعالة.

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله: وأنا به زعيم أصل في الضمان والكفالة. انتهى.

                                                                                                                                                                                                                                      ولما اتهمهم المؤذن ومن معه من الفتيان:

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية