الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك "

القول في تأويل قوله ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ( 116 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - ، مخبرا عن نبيه عيسى - صلى الله عليه وسلم - : أنه يبرأ إليه مما قالت فيه وفي أمه الكفرة من النصارى ، أن يكون دعاهم إليه أو أمرهم به ، فقال : " سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته " . [ ص: 238 ] ثم قال : " تعلم ما في نفسي " يقول : إنك ، يا رب ، لا يخفى عليك ما أضمرته نفسي مما لم أنطق به ولم أظهره بجوارحي ، فكيف بما قد نطقت به وأظهرته بجوارحي؟ يقول : لو كنت قد قلت للناس : " اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " كنت قد علمته ، لأنك تعلم ضمائر النفوس مما لم تنطق به ، فكيف بما قد نطقت به؟ " ولا أعلم ما في نفسك " يقول : ولا أعلم أنا ما أخفيته عني فلم تطلعني عليه ، لأني إنما أعلم من الأشياء ما أعلمتنيه " إنك أنت علام الغيوب " يقول : إنك أنت العالم بخفيات الأمور التي لا يطلع عليها سواك ، ولا يعلمها غيرك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث