الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 570 ] ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة

في ربيع الأول منها ، احترق مشهد الحسين بن علي بكربلاء وأروقته ، وكان سببه أن القومة أشعلوا شمعتين كبيرتين ، فمالتا في الليل على التأزير فاحترق ، ونفذت النار منه إلى غيره حتى كان منه ما كان .

وفي هذا الشهر أيضا احترقت دار القطن ببغداد وأماكن كثيرة بباب البصرة واحترق جامع سامرا .

وفي هذا الشهر ورد الخبر بتشعيث الركن اليماني من المسجد الحرام ، وسقوط جدار بين يدي قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه سقطت القبة الكبيرة على صخرة بيت المقدس وهذا من أغرب الاتفاقات وأعجبها .

وفي هذه السنة قتلت الشيعة الذين ببلاد إفريقية ونهبت أموالهم ، ولم يترك منهم إلا من لا يعرف .

وفيها كان امتداد دولة العلويين بالأندلس ، وليها علي بن حمود بن أبي العيش العلوي ، فدخل قرطبة في المحرم من هذه السنة ، وقتل سليمان بن الحكم الأموي ، وقتل أباه أيضا ، وكان شيخا صالحا ، وبايعه الناس ، وتلقب بالمتوكل على الله ، ثم قتل في الحمام في ثامن عشر ذي القعدة من هذه [ ص: 571 ] السنة عن ثمان وأربعين سنة ، وقام بالأمر من بعده أخوه القاسم بن حمود وتلقب بالمأمون ، فأقام في الملك ست سنين ، ثم كان ابن أخيه يحيى ، ثم إدريس أخو يحيى ، ثم ملك الأمويون ، ثم أجانب ، حتى ملك أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين

وفي هذه السنة ملك محمود بن سبكتكين يمين الدولة بلاد خوارزم بعد ملكها خوارزم شاه مأمون .

وفيها استوزر سلطان الدولة أبو شجاع أبا الحسن علي بن الفضل الرامهرمزي ، عوضا عن فخر الملك ، وخلع عليه خلع الوزارة ، ولم يحج أحد في هذه السنة من بلاد العراق لفساد البلاد والطرقات ، وعيث الأعراب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث