الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء ؟

978 [ ص: 263 ] 16 - باب: الجهر بالقراءة في الاستسقاء ؟

1024 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة. [انظر: 1005 - مسلم: 894 - فتح: 2 \ 514]

التالي السابق


ذكر فيه حديث عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة.

الشرح:

السنة المجمع عليها الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، وإنما اختلف في قراءة الكسوف على ما ستعلمه.

والحديث دال على أن الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ; لأن ( ثم ) للترتيب.

وروي ذلك عن عمر، وابن الزبير، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول الليث.

وقال مالك، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي: يبدأ بالصلاة قبلها.

وحجتهم ما رواه عباد، عن عمه، أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج يستسقي، فصلى ركعتين، وقلب رداءه، كما يأتي في البخاري في الاستسقاء في [ ص: 264 ] المصلى. وحديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى، ثم خطب.

واحتج الطحاوي لأصحابه في ذلك فقال: لما اختلفت الآثار فيه نظرنا فوجدنا الجمعة فيها خطبة، وهي قبل الصلاة عكس العيد، وهي بالعيد أشبه منها بالجمعة.

وقال القاضي أبو محمد: لا خلاف في تقديمها على الخطبة، إلا ما حكي عن ابن الزبير، وهو عجيب منه. فقد روي عن مالك خلافه، وهو قول العمرين. وبه قال الليث، والذي في "الموطأ" و"المدونة"، وهو المشهور من مذهب مالك، وقول جميع الفقهاء ما سلف. وقال أشهب في "مدونته": اختلف الناس في ذلك، واختلف فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقول مالك. فكان قول الأول الخطبة قبل كالجمعة. ودليله الحديث المذكور.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث