الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين

قوله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه أي كذبوا بالقرآن وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره ، وعليهم أن يعلموا ذلك بالسؤال ; فهذا يدل على أنه يجب أن ينظر [ ص: 256 ] في التأويل .

وقوله ولما يأتهم تأويله أي ولم يأتهم حقيقة عاقبة التكذيب من نزول العذاب بهم . أو كذبوا بما في القرآن من ذكر البعث والجنة والنار ، ولم يأتهم تأويله أي حقيقة ما وعدوا في الكتاب ; قاله الضحاك . وقيل للحسين بن الفضل : هل تجد في القرآن " من جهل شيئا عاداه " قال نعم ، في موضعين : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه وقوله : وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم .

كذلك كذب الذين من قبلهم يريد الأمم الخالية ، أي كذا كانت سبيلهم . والكاف في موضع نصب .

فانظر كيف كان عاقبة الظالمين أي أخذهم بالهلاك والعذاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث