الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وقوع بعض الأشياء في أحد وقعت في بدر مثلها

والمقصود أن أحدا وقع فيها أشياء مما وقع في بدر منها ; حصول النعاس حال التحام الحرب ، وهذا دليل على طمأنينة القلوب بنصر الله وتأييده وتمام توكلها على خالقها وبارئها . وقد تقدم الكلام على قوله تعالى في غزوة بدر : إذ يغشيكم النعاس أمنة منه الآية [ الأنفال : 11 ] وقال هاهنا : ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم يعني المؤمنين الكمل ، كما قال ابن مسعود وغيره من السلف : النعاس في الحرب من الإيمان والنعاس في الصلاة من النفاق . ولهذا قال بعد هذا : وطائفة قد أهمتهم أنفسهم الآية [ آل عمران : 154 ] .

ومن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنصر يوم أحد كما استنصر يوم بدر بقوله : إن تشأ لا تعبد في الأرض كما قال الإمام أحمد : بسنده، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أحد : اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض . ورواه مسلم أيضا.

وقال البخاري : بسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد : أرأيت إن قتلت فأين أنا ؟ قال : في الجنة فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل ورواه مسلم ، والنسائي أيضا، وهذا شبيه بقصة عمير بن الحمام التي تقدمت في غزوة بدر رضي الله عنهما وأرضاهما.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث