الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غدر عضل والقارة بالنفر الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم

فخرجوا -النفر الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع القوم -عضل والقارة- حتى إذا كانوا بالهدة- وفي رواية بالهدأة بين عسفان ومكة .

وفي رواية حتى إذا كانوا على الرجيع ، ماء لهذيل بناحية الحجاز ، على صدور الهدأة قال أبو هريرة وعروة وابن عقبة : غدروا بهم فنفروا لهم ، وفي لفظ : فاستصرخوا عليهم قريبا من مائة رام ، وفي رواية في الصحيح في الجهاد : «فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل» .

والجمع واضح بأن تكون المائة الأخرى غير رماة . وذكر أبو معشر في مغازيه أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم نزلوا بالرجيع سحرا ، فأكلوا تمر عجوة فسقط نواه في الأرض وكانوا يسيرون بالليل ويكمنون النهار . فجاءت امرأة من هذيل ترعى غنما فرأت النوى فأنكرت صغرهن ، وقالت : هذا تمر يثرب ، فصاحت في قومها : «قد أتيتم ، فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من المدينة ، فجاءوا في طلبهم فوجدوهم قد ركنوا في الجبل ، انتهى . فلم يرع القوم إلا بالرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم . فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فدفد ، وفي لفظ : قردد ، بواد يقال له غران .

وجاء القوم فأحاطوا بهم ، فقالوا : «لكم العهد والميثاق أن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلا ، إنا والله لا نريد قتلكم ، إنما نريد أن نصيب منكم شيئا من أهل مكة » .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث