الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقتل عبد الله بن طارق وبيع خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة

صعد خبيب وزيد ، وعبد الله الجبل -وذلك عند قتل عاصم وأصحابه- ، فلم يقدروا عليهم حتى أعطوهم العهد والميثاق ، فنزلوا إليهم ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها ، فقال عبد الله بن طارق : «هذا أول الغدر ، والله لا أصحبكم؛ إن لي بهؤلاء القتلى أسوة» فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فلم يفعل فقتلوه ، كذا في الصحيح .

وعند ابن إسحاق . وأما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبد الله بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة ، فأعطوا بأيديهم فأسروهم ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ، ثم أخذ سيفه واستأخر عنه القوم فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبروه بالظهران ، وانطلقوا بزيد وخبيب فباعوهما بمكة ، قال : والذي باعهما زهير ، وجامع الهذليان . قال ابن هشام باعوهما بأسيرين من هذيل [كانا بمكة ] وقال أبو هريرة كما في الصحيح : «فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل» .

وقال ابن عقبة : «واشترك في ابتياع خبيب ، زعموا أبا إهاب بن عزيز ، وعكرمة بن أبي جهل ، والأخنس بن شريق ، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص ، وأمية بن أبي عتبة ، وصفوان بن أمية وبنو الحضرمي ، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر» وقال ابن إسحاق فابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي ، حليف بني نوفل ، لعقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان أبو إهاب أخا الحارث بن عامر لأمه لقتله بأبيه .

قال ابن هشام الحارث بن عامر ، خال أبي إهاب ، وأبو إهاب ، أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم ؛ ويقال : أحد بني عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم ، من بني تميم . وقال محمد بن عمر : بيع الأول بمثقال ذهبا ، ويقال بخمسين فريضة ، وبيع الثاني بخمسين فريضة ، ويقال : اشترك فيه ناس من قريش ودخلوا بهما في شهر حرام في ذي القعدة فحبسوهما حتى خرجت الأشهر الحرم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث