الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من اسمه معبد

من اسمه معبد

معبد الجذامي

( 801 ) حدثنا محمد بن داود التوزي ، ثنا الحسن بن حماد البجلي سجادة ، ثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن محمد بن إسحاق ، عن حميد بن مازن ، عن نعجة بن زيد الجذامي ، عن أبيه قال : وفد رفاعة بن زيد الجذامي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد ، إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله ، فمن آمن ففي حزب الله وفي حزب رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن أدبر فله أمان شهرين " فلما قدم على قومه أجابوه ، ثم سار حتى نزل الحرة - حرة الرجلاء - ثم لم يلبث أن أقبل دحية الكلبي من عند قريظة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كان بواد من [ ص: 341 ] أوديتهم يقال له : شنان - ومعه تجارة له أغار عليه الهنيد بن عويص ، وأبوه العويص الضبعي - بطن من جذام - وأصابوا كل شيء معه ، ثم إن نفرا من قوم رفاعة نفروا إليه فأقبل إليه فيمن أقبل النعمان بن أبي جعال حتى لقوهم فاقتتلوا ، ورمى قرة بن أشقر الضلعي النعمان بن أبي جعال بحجر فأصاب كعبه ودماه ، وقال : أنا ابن أثالة ، ثم رماه النعمان بن أبي جعال بسهم فأصاب ركبته وقال : أنا ابن إقالة ، وقد كان حسان بن ملة الضبي صحب دحية الكلبي قبل ذلك فعلمه أم الكتاب ، واستنقذوا ما في أيديهم فردوه على دحية ، ثم إن دحية قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم ، واستسقاه دم الهنيد وأبيه عويص وذلك الذي هاج زيد وجذام ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وبعث معه جيشا ، وقد توجهت غطفان وجذام ووائل ، ومن كان من سلمان ، وسعد بن هذيل حين جاءهم رفاعة بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل الحرة - حرة الرجلاء - ورفاعة بكراع الغميم ومعه فارس من بني الضبيب ، وسائر بني الضبيب بوادي مدارق من ناحية الحرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث