الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه ما عليه

953 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني وابن أبي نجيح وحميد الأعرج وعبد الكريم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم وهو يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه فقال أتؤذيك هوامك هذه فقال نعم فقال احلق وأطعم فرقا بين ستة مساكين والفرق ثلاثة آصع أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة قال ابن أبي نجيح أو اذبح شاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن المحرم إذا حلق رأسه أو لبس من الثياب ما لا ينبغي له أن يلبس في إحرامه أو تطيب فعليه الكفارة بمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

التالي السابق


قوله : ( عن كعب بن عجرة ) بضم العين وسكون الجيم صحابي مشهور .

قوله : ( مر به ) أي بكعب بن عجرة ( وهو ) أي : كعب ( بالحديبية ) بضم الحاء المهملة وفتح الدال مصغرا ، قال الجزري في النهاية : هي قرية قريبة من مكة سميت ببئر فيها ، وهي مخففة ، وكثير من المحدثين يشددها . انتهى ( وهو محرم وهو يوقد تحت قدر ) الضميران يرجعان إلى كعب ، وفي رواية أبي وائل عن كعب : وأنا أطبخ قدرا لأصحابي ، قاله الحافظ ( والقمل ) بفتح القاف وسكون الميم دويبة يتولد من العرق والوسخ إذا أصاب ثوبا أو بدنا أو شعرا ، يقال له بالفارسية : سبس ( يتهافت ) بالفاء أي : يتساقط شيئا فشيئا ( هوامك ) بتشديد الميم جمع هامة ، وهي ما يدب من الأخشاش ، والمراد بها ما يلازم جسد الإنسان إذا طال عهده بالتنظيف ، وقد عين في كثير من الروايات أنها القمل . قاله الحافظ ( وأطعم فرقا ) بفتح الفاء والراء وقد تسكن قاله ابن فارس ، وقال الأزهري : كلام العرب بالفتح ، والمحدثون قد يسكنونه ، وآخره قاف ، مكيال معروف بالمدينة ( والفرق ثلاثة آصع ) بمد الهمزة وضم الصاد جمع : صاع ، وأصله أصوع فقلب وأبدل الواو همزة والهمزة ألفا ، وجاء في رواية أصوع على الأصل ، وذلك مثل آدر في جمع دار ، كذا في اللمعات ، ولمسلم من طريق أبي قلابة عن ابن أبي ليلى أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين قال الحافظ في فتح الباري : وإذا ثبت أن الفرق ثلاثة آصع اقتضى أن الصاع خمسة أرطال وثلث خلافا لمن قال إن الصاع ثمانية أرطال ( أو انسك ) بضم السين ( نسيكة ) أي اذبح ذبيحة ، والنسيكة : الذبيحة ( قال ابن أبي نجيح أو اذبح شاة ) أي مكان " أو انسك نسيكة "

[ ص: 24 ] قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الشيخان قوله : ( فعليه الكفارة بمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي في حديث الباب من الإطعام أو الصيام أو ذبح شاة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث