الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من اسمه مزيدة

من اسمه مزيدة

مزيدة ، جد هود العصري ، ويقال : العبدي

( 812 ) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا محمد بن صدران ، ثنا طالب بن حجير العبدي ، حدثني هود العصري ، عن جده قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم : " سيطلع عليكم من هذا الوجه ركب هم خير أهل المشرق " ، فقام عمر بن الخطاب يتوجه في ذلك الوجه ، فلقي ثلاثة عشر راكبا فرحب وقرب وقال : من القوم ؟ [ ص: 346 ] قالوا : نفر من عبد القيس ، قال : فما أقدمكم هذه البلاد ؟ التجارة ؟ قالوا : لا ، قال : فتبيعون سيوفكم هذه ؟ قالوا : لا ، قال : فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل ؟ قالوا : أجل ، فمشى يحدثهم حتى إذا نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : هذا صاحبكم الذي تطلبون ، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم ، فمنهم من سعى ، ومنهم من هرول ، ومنهم من مشى حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه ، وبقي الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل وعقلها وجمع متاع القوم ثم أقبل يمشي على تؤدة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده فقبلها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله " ، قال : ما هما يا نبي الله ؟ قال : " الأناة والتؤدة " ، فقال : يا نبي الله ، أجبل جبلت عليه ؟ أو خلق مني ؟ قال : " بل جبل جبلت عليه " ، فقال : الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله ، وأقبل القوم على تمرات لهم يأكلونها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحدثهم بها ، يسمي لهم : هذا كذا ، وهذا كذا ، قالوا : أجل يا نبي الله ، ما نحن بأعلم بأسمائها منك ، فقال : " أجل " ، فقالوا لرجل منهم : أطعمنا من بقية القوس الذي بقي من نوطك ، فأتاهم بالبرني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا البرني ، أما إنه من خير تمركم ، دواء لا داء فيه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث