الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 455 ] يحلون فيها [ 31 ] .

حكى الفراء : " يحلون فيها " يقال : حليت المرأة تحلى فهي حالية ؛ إذا لبست الحلي . ويقال : حلي الشيء يحلى . ( من أساور ) في موضع نصب ؛ لأنه خبر ما لم يسم فاعله ، ( من ذهب ) في موضع نصب على التمييز ، إلا أن الأفصح في كلام العرب إذا كان الشيء مبهما أن يؤتى بمن ، والقرآن إنما يأتي بأفصح اللغات ، فيقال : عنده جبة من خز ، وجبتان خزا ، وأساور من ذهب ، وسواران ذهبا . وأساور جمع أسورة ، وأسورة جمع سوار ، ويقال : سوار ، وحكى قطرب : إسوار . قال أبو جعفر : قطرب صاحب شذوذ . قد تركه يعقوب وغيره ، فلم يذكروه . ( ويلبسون ثيابا خضرا من سندس ) ولو كان " سندسا " جاز ، ولكنه مبهم ، والفصيح أن يؤتى معه بمن كما تقدم . قال الكسائي : واحد السندس سندسة ، وواحد العبقري عبقرية ، وواحد الرفرف رفرفة ، وواحد الأرائك أريكة . ( نعم الثواب ) رفع بنعم ، ولو كان " نعمت " لجاز لأنه للجنة ، وهي على هذا ( وحسنت مرتفقا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث