الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة

قوله : ( فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ، ليجعلوه غير كائن - لم يقدروا عليه . ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ، ليجعلوه كائنا - لم يقدروا عليه . جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ) .

ش : تقدم حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : جاء سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال : يا رسول الله ، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن ، فيم العمل اليوم ؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ؟ أم فيما يستقبل ؟ قال : لا ، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 347 ] يوما ، فقال : يا غلام ألا أعلمك كلمات ؟ احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .

وفي رواية غير الترمذي : احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث