الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يثاب عليه من حسن الصفات وما لا يثاب عليه

فصل فيما يثاب عليه من حسن الصفات وما لا يثاب عليه كل صفة جبلية لا كسب للمرء فيها ، كحسن الصور ، واعتدال القامات وحسن الأخلاق ، والشجاعة والجود ، والحياء والغيرة ، والنخوة وشدة البطش ، ونفوذ الحواس ، ووفور العقول ، فهذا لا ثواب عليه مع فضله وشرفه لأنه ليس بكسب لمن اتصف به ، وإنما الثواب والعقاب على ثمراته المكتسبة ، فمن أجاب هذه الصفات إلى ما دعت إليه الشريعة كان مثابا على إجابته جامعا لصفتين حسناوين إحداهما : جبلية ، والأخرى كسبية ، ومن لم يجب إلى ذلك كان وصفه حسنا وفعله قبيحا ، وأما ما يصدر عن هذه الأوصاف من آثارها المكتسبة فإن لم يقصد بها وجه الله فلا ثواب عليها ، وإن قصد بها الرياء والتسميع أثم بذلك ، وإن قصد بها وجه الله تعالى أجر وفاز بخير الدارين ومدحهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث