الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 3602 ] القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 103 ] وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

                                                                                                                                                                                                                                      وما أكثر الناس يريد به العموم، أو أهل مكة: ولو حرصت أي جهدت كل الجهد على إيمانهم، وبالغت في إظهار الآيات القاطعة الدالة على صدقك، بمؤمنين أي بالكتب والرسل; لميلهم إلى الكفر، وسبيل الشر. يعني: قد وضح بمثل هذا النبأ نبوته صلوات الله عليه، وقامت الحجة، ومع ذلك فما آمن أكثر الناس، كما قال تعالى: " إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين " .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الرازي: ما معناه: وجه اتصال هذه الآية بما قبلها; أن كفار قريش، وجماعة من اليهود، طلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام قص نبأ يوسف تعنتا، فكان يظن أنهم يؤمنون إذا تلي عليهم، فلما نزلت وأصروا على كفرهم ; قيل له: وما أكثر الناس إلخ. وكأنه إشارة إلى ما ذكر في قوله تعالى: إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية