الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 230 ] صهيب بن سنان

التالي السابق


أبو يحيى، نمري، وهو الرومي، قيل له ذلك؛ لأن الروم سبوه صغيرا، ثم اشتراه رجل من كلب، فباعه بمكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان، جاء أنه أسلم هو وعمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، كان من المستضعفين ممن يعذب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة.

شهد بدرا والمشاهد بعدها، وجاء أنه قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فقال: يا معشر قريش! إني من أرماكم، ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا، فعاهدهم، ودلهم، فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: "ربح البيع" فأنزل الله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله [البقرة: 207].

وجاء: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "السباق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس".

لما مات عمر، أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام، رواه البخاري في "تاريخه": مات صهيب سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث