الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

المسألة السابعة : قوله تعالى : { فإن أحصرتم } : هذه آية مشكلة عضلة من العضل ، فيها قولان : أحدهما : منعتم بأي عذر كان ; قاله مجاهد ، وقتادة ، وأبو حنيفة .

الثاني : [ منعتم ] بالعدو خاصة ; قاله ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، والشافعي ; وهو اختيار علمائنا ، ورأي أكثر أهل اللغة ومحصليها على أن أحصر عرض للمرض ، وحصر نزل به الحصر .

[ ص: 171 ] وقد اتفق علماء الإسلام على أن الآية نزلت سنة ست في عمرة الحديبية حين صد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة ، وما كانوا حبسوه ولكن حبسوا البيت ومنعوه ، وقد ذكر الله تعالى القصة في سورة الفتح فقال : { والهدي معكوفا أن يبلغ محله } .

وقد تأتي أفعال يكون فيها فعل وأفعل بمعنى واحد ، والمراد بالآية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ومعناها : فإن منعتم . ويقال : منع الرجل عن كذا ؟ فإن المنع مضاف إليه أو إلى الممنوع عنه .

وحقيقة المنع عندنا العجز الذي يتعذر معه الفعل ، وقد بيناه في كتب الأصول ، والذي يصح أن الآية نزلت في الممنوع بعذر ، وأن لفظها في كل ممنوع ، ومعناها يأتي إن شاء الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث