الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما شرائط الركن ، فأنواع : بعضها يعم نوعي التدبير أعني المطلق والمقيد وبعضها يخص أحدهما وهو المطلق ، أما الذي يعم النوعين فما ذكرنا في كتاب العتاق ، فلا يصح التدبير إلا بعد صدور ركنه مطلقا عن الاستثناء [ ص: 116 ] من أهله مضافا إلى محله ، ولا يصح إلا في الملك سواء كان منجزا أو معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت أو مضافا إلى الملك أو سبب الملك ، نحو أن يقول لعبد لا يملكه : إن ملكتك فأنت مدبر أو إن اشتريتك فأنت مدبر ; لأنه التزم إثبات حقيقة الحرية بعد الموت ، وإثبات حق الحرية في الحال .

ولا يثبت ذلك إلا بعد وجود الملك في الحال ; لأنه إذا كان موجودا للحال فالظاهر دوامه إلى وقت وجود الشرط والوقت ، وإذا لم يكن موجودا فالظاهر عدمه فلا يثبت حق الحرية عند وجود الشرط والوقت ولا عند الموت ، فلا يحصل ما هو الغرض من التدبير أيضا على ما يذكر في بيان حكم التدبير إن شاء الله تعالى ومنها أن يكون التعليق بموت المولى حتى لو علق بموت غيره بأن قال : إن مات فلان فأنت حر لا يصير مدبرا أصلا .

وأما الذي يخص أحدهما فضربان : أحدهما أن يكون التعليق بمطلق موت المولى ، فإن كان بموت موصوف بصفة لا يكون تدبيرا مطلقا بل يكون مقيدا ، والثاني : أن يكون التعليق بموته وحده ، حتى لو علق بموته وشرط آخر لا يكون ذلك تدبيرا مطلقا وقد ذكرنا المسائل المتعلقة بهذين الشرطين فيما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث