الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
باب في الطريق إذا اختلفوا فيه كم تجعل nindex.php?page=treesubj&link=15874 2332 - ( عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { nindex.php?page=hadith&LINKID=9574 : إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع } رواه الجماعة إلا nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي وفي لفظ nindex.php?page=showalam&ids=12251لأحمد { nindex.php?page=hadith&LINKID=9575إذا اختلفوا في الطريق رفع من بينهم سبعة أذرع } ) .
2333 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=63عبادة بن الصامت { أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الرحبة تكون في الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها ، فقضى أن يترك للطريق سبعة أذرع ، وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء } رواه nindex.php?page=showalam&ids=16408عبد الله بن أحمد في مسند أبيه )
حديث nindex.php?page=showalam&ids=63عبادة أخرجه أيضا nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني بلفظ : { قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق الميتاء } الحديث والراوي له عن nindex.php?page=showalam&ids=63عبادة إسحاق بن يحيى ولم يدركه ، ويشهد له ما أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ { : إذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع } وما أخرجه ابن عدي من حديث nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بلفظ { قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق الميتاء التي تؤتى من كل مكان } فذكر الحديث قال في الفتح : وفي كل من [ ص: 313 ] الأسانيد الثلاثة مقال ا هـ ، ولكن يقوي بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج بها كما لا يخفى قوله : ( إذا اختلفتم ) في لفظ nindex.php?page=showalam&ids=12070للبخاري " إذا تشاجروا " وللإسماعيلي : " إذا اختلف الناس في الطريق " وزاد المستملي بعد ذكر الطريق فقال : " الميتاء " قال الحافظ : ولم يتابع عليه وليست محفوظة في حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، وإنما ذكرها nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في الترجمة مشيرا بها إلى الأحاديث التي ذكرناها كما جرت بذلك قاعدته قوله
: ( سبعة أذرع ) قال في الفتح : الذي يظهر أن المراد بالذراع ذراع الآدمي فيعتبر ذلك بالمعتدل وقيل : المراد ذراع البنيان المتعارف ، ولكن هذا المقدار إنما هو في الطريق التي هي مجرى عامة المسلمين للجمال وسائر المواشي كما أسلفنا لا الطريق المشروعة بين الأملاك والطرق التي يمر بها بنو آدم فقط ويدل على ذلك التقييد بالميتاء كما في الأحاديث المذكورة ، والميتاء بميم مكسورة وتحتانية ساكنة وبعدها فوقانية ومد بوزن مفعال من الإتيان والميم زائدة قال nindex.php?page=showalam&ids=12112أبو عمرو الشيباني : الميتاء : أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس فيها وقال غيره : هي الطرق الواسعة وقيل العامرة وحكى في البحر عن الهادي أنه nindex.php?page=treesubj&link=15874إذا التبس عرض الطريق بين الأملاك أو كان حواليها أرض موات بقي لما تجتازه العماريات اثنا عشر ذراعا ولدونه سبعة ، وفي المنسدة مثل أعرض باب فيها انتهى
وبهذا التفصيل قالت الهادوية والحكمة في ورود الشرع بتقدير الطريق سبعة أذرع هي أن تسلكها الأحمال والأثقال دخولا وخروجا وتسع ما لا بد منه كما يطرح عند الأبواب قوله : ( الرحبة ) بفتح الحاء المهملة وتسكن على ما في القاموس : وهي المكان ساحته ومتسعه ، ومن الوادي مسيل مائه من جانبيه والمراد هنا المكان بجانب الطريق كما في الحديث