الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 83 ] 328

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

ذكر استيلاء أبي علي على جرجان

في هذه السنة في المحرم ، سار أبو علي بن محتاج في جيش خراسان من نيسابور إلى جرجان ، وكان بجرجان ماكان بن كالي قد خلع طاعة الأمير نصر بن أحمد ، فوجدهم أبو علي قد غوروا المياه ، فعدل عن الطريق إلى غيره ، فلم يشعروا به ، حتى نزل على فرسخ من جرجان ، فحصر ماكان بها ، وضيق عليه ، وقطع الميرة عن البلد ، فاستأمن إليه كثير من أصحاب ماكان ، وضاق الحال بمن بقي بجرجان حتى صار الرجل يقتصر كل يوم على حفنة سمسم ، أو كيلة من كسب ، أو باقة بقل .

واستمد ماكان من وشمكير وهو بالري ، فأمده بقائد من قواده يقال له شيرح بن النعمان ، فلما وصل إلى جرجان ورأى الحال ، شرع في الصلح بين أبي علي وبين ماكان بن كالي ; ليجعل له طريقا ينجو فيه ، ففعل أبو علي ذلك ، وهرب ماكان إلى طبرستان ، واستولى أبو علي على جرجان في أواخر سنة ثمان وعشرين ، واستخلف عليها إبراهيم بن سيمجور الدواتي ، بعد أن أصلح حالها وأقام بها إلى المحرم سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، فسار إلى الري على ما نذكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث