الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين

                                                                                                                                                                                                                                      168- ونزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها: يا أيها الناس كلوا نزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها، أمر إباحة مما في الأرض من للتبعيض; لأن كل ما في الأرض ليس بمأكول حلالا مفعول كلوا، أو حال مما في الأرض طيبا طاهرا من كل شبهة ولا تتبعوا خطوات الشيطان طرقه التي يدعوكم إليها، بسكون الطاء: أبو عمرو غير عياش ونافع وحمزة وأبو بكر. والخطوة في الأصل، ما بين قدمي الخاطي. يقال: اتبع خطواته: إذا اقتدى به، واستن بسنته. إنه لكم عدو مبين ظاهر العداوة لا خفاء به. وأبان: متعد ولازم، ولا يناقض هذه الآية قوله تعالى: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت [البقرة: 257] أي:الشيطان; لأنه عدو للناس [ ص: 150 ] حقيقة، ووليهم ظاهرا، فإنه يريهم في الظاهر الموالاة، ويزين لهم أعمالهم، ويريد بذلك هلاكهم في الباطن.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية