الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الشركة والمضاربة

جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الشركة والمضاربة [ ص: 315 ] عن أبي هريرة رفعه قال { : إن الله يقول : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما } رواه أبو داود )

التالي السابق


الحديث صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حبان ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأعله أيضا ابن القطان بالإرسال فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال : إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبي همام محمد بن الزبرقان وسكت أبو داود والمنذري عن هذا الحديث وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب عن حكيم بن حزام قوله : ( كتاب الشركة ) بكسر الشين وسكون الراء ، وحكى ابن باطيش فتح الشين وكسر الراء ، وذكر صاحب الفتح فيها أربع لغات : فتح الشين وكسر الراء ، وكسر الشين وسكون الراء ، وقد تحذف الهاء ، وقد يفتح أوله مع ذلك قوله : ( والمضاربة ) هي مأخوذة من الضرب في الأرض : وهو السفر والمشي ، والعامل : مضارب بكسر الراء قال الرافعي : ولم يشتق للمالك منه اسم فاعل ; لأن العامل يختص بالضرب في الأرض ، فعلى هذا تكون المضاربة من المفاعلة التي تكون من واحد مثل : عاقبت اللص . قوله : ( أنا ثالث الشريكين ) المراد أن الله جل جلاله يضع ، البركة للشريكين في مالهما مع عدم الخيانة ويمدهما بالرعاية والمعونة ، ويتولى الحفظ لمالهما قوله : ( خرجت من بينهما ) أي : نزعت البركة من المال ، زاد رزين { وجاء الشيطان } ورواية الدارقطني { فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما } يعني : البركة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث